عفيف دمشقية
13
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )
« من » ، و « من » يكون جوابها بالفاء في المجازاة « 1 » ؛ وكما في قوله في النصب بعد « فاء السببية » بأنه « الذي يسميه النحويون جواب الفاء ، وهو ما كان جوابا للأمر والنهي والاستفهام والتمنّي والنفي والجحود » « 2 » ، وأن نصب « يشفعوا » مثلا في قوله « فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ » [ الأعراف / 53 ] تمّ بعد « الفاء » لأنه جواب استفهام ؛ وكما في قوله أن جواب الأمر مجزوم مثل جواب ما بعد حروف المجازاة كأنه « تفسير » ، وأن جزم « أوف » في قوله « وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ » [ البقرة / 40 ] جاء وكأنه قال « إن تفعلوا أوف بعهدكم » « 3 » ؛ نقول : إنه على الرغم من محاولته دراسة الجملة العربية ، تبعا للمنهج الوصفي أحيانا ، لا تلبث أن تغلب عليه النزعة المنطقية القائمة على فكرة « العامل » بشكليه اللفظي والمعنوي ، فنراه يذهب إلى التأويل والتعليل وتقدير العوامل إن لم تكن ظاهرة . وإليك بعض الأمثلة على ذلك :
--> ( 1 ) مخطوطة معاني القرآن ، 37 / أ ، ب - 79 / ب - 124 / أ ، نقلا عن « منهج الأخفش الأوسط » ، ص 222 . ( 2 ) نفسه ، 28 / أ ، نقلا عن « منهج الأخفش الأوسط » ، ص 223 . ( 3 ) نفسه ، 34 / ب ، نقلا عن « منهج الأخفش الأوسط » ، ص 222 .